مجمع البحوث الاسلامية
176
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وفيه بردة ، أي استرخاء وبهت . والأبرد : من صفات الوعل والثّور الّذي في طرف ذنبه بياض ، وكلّ توليع كذلك . والبردة : اللّون . والأبرد : من أسماء النّمر وصفاته . وضرب من اللّبن يقال له : بردة الضّأن . والبرديّ : ضرب من أجود التّمر . والبرد : التّخمة . وتسمّى النّعجة : بردة ، وهي اسم لها علم ، وتدعى فيقال لها : برده برده . ( 9 : 295 ) الخطّابيّ : قوله [ في الحديث ] : « برد أمرنا » فيه قولان : أحدهما : أن يكون معناه سهل أمرنا ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه : « الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة » ويقال : عيش بارد ، أي ناعم سهل ، ومن هذا قولهم في الدّعاء للميّت : « اللّهمّ برّد عليه مضجعه » . [ ثمّ استشهد بشعر ] والوجه الآخر : أن يكون معناه ثبت أمرنا واستقام ، من قولهم : برد لي على فلان حقّ ، أي وجب وثبت . قال الأصمعيّ : ما برد لك على فلان شيء ، وكذلك : ما ذاب لك عليه شيء ، ويقال : إنّ أصحابك لا يبالون ما برّدوا عليك ، أي ما ثبّتوا عليك . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفيه وجه آخر : وهو أن يكون « برد » بمعنى ضعف وفتر ، يريد به أمر قريش والخارجين في أثره من الطّلب . يقال : جدّ فلان في الأمر ثمّ برد ، أي فتر واسترخى . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : ضربه بالسّيف حتّى برد ، أي مات وسكن . وفي حديث عمر بن الخطّاب : « أنّه شرب النّبيذ بعد ما برد غليه » أي سكن . وقد يجوز أن يكون النّوم إنّما سمّي بردا لهذا المعنى ، ذلك لأنّه يرخي المفاصل ويسكّنها . وزعم بعضهم أنّه إنّما سمّي بردا لأنّه يبرّد حرارة العطش ويسكّنها . ( 1 : 181 ) والبردة : شملة من صوف مخطّطة ، وجمعها : برد . ( 1 : 617 ) وفي حديث عبد اللّه بن مسعود : « أصل كلّ داء البردة » البردة مفتوحة الرّاء : التّخمة . وأصحاب الحديث يقولون : البرد ، وهو غلط . ( 3 : 263 ) الجوهريّ : البرد : نقيض الحرّ ، والبرودة : نقيض الحرارة . وقد برد الشّيء بالضّمّ ، وبردته أنا ، فهو مبرود . وبرّدته تبريدا ، ولا يقال : أبردته إلّا في لغة رديئة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقولهم : لا تبرّد عن فلان ، أي إن ظلمك فلا تشتمه ؛ فتنتقص من إثمه . وابتردت ، أي اغتسلت بالماء البارد ، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : ما برد لك على فلان ؟ وكذلك : ما ذاب لك عليه ، أي ما ثبت ووجب . وبرد لي عليه كذا من المال ، ولي عليه ألف بارد . وسموم بارد ، أي ثابت لا يزول . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبردان : العصران ، وكذلك الأبردان ، وهما الغداة